ريتا ماريا سعد  

نظم يوم السبت الواقع في 25 شباط حفل توقيع وإطلاق كتاب "الإرث النفسي للحروب: تعابر الصدمات بين الأجيال" بالنسخة العربية والفرنسية للمحللة النفسية الدكتورة ألين الحسيني عساف من إصدار الجمعية غير الحكومية نفسانيون، بالشراكة مع دار النهضة العربية.

أقيم حفل توقيع الكتاب في أوتيل Smallville بدارو بحضور النائب زياد حواط وأساتذة علم النفس في الجامعة اللبنانية وبعض الجامعات الخاصة، وأعضاء نقابة النفسانيين في لبنان، إضافة إلى حضور شخصيات من القطاع النفسي وحشد ثقافي وإعلامي وفني، وحضور ممثلين عن مراكز وجمعيات رسمية وخاصة.

في بداية الحفل تم عرض فيديو حول تعابر صدمات الحرب في لبنان، وتخلل اللقاء كلمة للمؤلفة المحللة النفسية الدكتور ألين الحسيني عساف التي أهدت هذا الكتاب لأطفال لبنان و جميع أطفال العالم الذين عانوا عبر التاريخ من حروب الكبار. وبعد كلمة الحسيني كانت كلمة لرئيسة نقابة النفسانيين في لبنان الدكتور ليلى عاقوري ديراني، وكلمة للصحافي والمحلل السياسي الأستاذ موفق حرب.

في هذا الكتاب، تستعرض الدكتور ألين الحسيني عساف ثمار سنواتها الطويلة من التحليل في الإرث النفسي للحروب في لبنان، بدءًا من الحرب الأهلية وانتهاءً بتفجير مرفأ بيروت في 4 آب 2020، مروراً بحرب تموز 2006. بالإضافة إلى ذلك تستكشف آثار الحرب على الأطفال والمراهقين والبالغين: تبددّ الشخصية، الشعور بالغرابة، الصمت، آثار الناجين... مشيرةً إلى أنه في حال لم تعالج الصدمات لدى الشخص سريعاً، فإنها حتماً ستنتقل بالتربية اليومية من جيل إلى جيل على مدى ثلاثة أجيال.

ولا بد من التنويه بدار النهضة العربية، على جهده ودوره في دعم الكتاب، والمترجم الاستاذ بهاء ايعالي، بالاضافة الى الأستاذ موفق حرب على نصّه مقدمة الكتاب والاستاذ أيمن جوني  الذي أخرج غلاف الكتاب والمنشورات والفيديو الخاص به.

ويبدو من الضروري التذكير بأن لا ضريح لشهداء الحرب الأهلية اللبنانية ولا نصب تذكاري للمفقودين يمكن زيارته لمن يبحث عن نهاية لفقدان أو معاناة أو لتذكّر قريب من ضحايا الحرب. مع العلم أن أغلب الأحزاب التي شاركت في الحرب لم تقم بأي مراجعة نقدية ولم تقدم اعتذاراً ولم تعترف بما اقترفته من جرائم خلال الحرب مستفيدة من العفو العام الذي خوّلها أن تصبح سلطة ما بعد الحرب، أما الضحايا وأقاربهم فلم يتم العفو عنهم ولم يبلغوا مرحلة التعافي حتى تاريخه.

كتاب "الإرث النفسي للحروب" أصبح متوافراً بالنسخة العربية والفرنسية في مركز جمعية نفسانيون ودار النهضة العربية للنشر، وقريباً في المكتبات ودور المعارض في لبنان والعالم العربي، وسيكون متوافراً الكترونياً عبر موقع أمازون.