"يا زمان الوفا... أهلك وين راحوا؟ تركولي الجفا يا زماني تمرجحني رياحو"، "برهوم حاكينا... زعلان راضينا..."، "ميّل يا غزّيل..."، حوّل يا غنّام حوّل بات الليلة هين..."، "الشب الأسمر جنَّني".. إنّها نجاح سلام، عصفورة الشجن، رحلت عن عالمنا fالأمس عن عمر ناهز 92 عاماً.

نعتها ابنتها سمر وكتبت: "وانتهى المشوار يا عروبة... ماما في رحاب الله"، وذلك في إشارةٍ لأغنياتها التي تتغنى فيها بالعروبة والقوميّة العربيّة.

كانت نجاح سلام استثنائية بكلّ ما للكلمة من معنى، لا تشبه أحداً من فنانات جيلها، تركت بصمتها الخاصّة بالأغنية الشعبية، غنّت الأغاني الوطنية وبخاصة في مصر التي حملت جنسيتها وعشقتها وصار لقبها "عاشقة مصر"... وحتّى مع اعتزالها الفنّ وارتدائها الحجاب لم تبخل على جمهورها بالظهور، والابتسامة لم تكن تفارقها.

ولدَت نجاح سلام في بيروت

تزوّجت الفنان محمد سلمان وأنجبت ريم وسمر

غنت في عواصم عربية عديدة

بقيت حتى آخر أيامها نموذجاً للفنان الحقيقي

قدمت نجاح سلام في السينما المصرية أفلاماً عديدة أبرزها: "على كيفك" و"ابن ذوات" و"الدنيا لما تضحك" و"اللحن الأول" و"مرحباً أيها الحب"... وأثرت بأغانياتها المكتبة الموسيقية العربية، وكانت بصمتُها الكبرى في الأغنيات الوطنية فقد ترافق اسمُها مع عناوين عريضة كالوحدة العربية بين مصر وسوريا، وأحبّت الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، حتّى أنّ البعض قال "من شدةّ حبها له رحلت في اليوم الذي رحلَ فيه" (28 تشرين الأول).

أهل الفن والإعلام ينعون نجاح سلام

نعاها الفنّانون والشعراء والملحّنون والإعلاميون، فاسمها يتم تناقله من جيلٍ إلى آخر.

كتب الإعلامي والشاعر زاهي وهبي: "ترحل نجاح سلام ويبقى صوتها المشعّ حاضراً في الذاكرة والوجدان، من آخر الكبار الذين طبعوا زمناً بفنّهم الجميل وأغنياتهم الخالدة".


وكذلك نعتها الممثلة كارمن لبس، ووصفتها بـ "فنّانة زمن الغناء الأصيل".


وكتبت الفنانة نانسي عجرم: "برحيل نجاح سلام، خسر لبنان والوطن العربي صوتاً طبع تاريخه وانحفر بوجدان مَن سمعهُ".


ونعاها الفنانان مروان خوري وديانا حداد.



وبالإضافة إلى الفنانين والإعلاميين من مختلف أرجاء الوطن العربي، كتب روّاد مواقع التواصل الاجتماعي الكلمات المؤثرة التي تصفُ فنانةً تعيشُ منذُ عقودٍ في ذاكرتهم سواء في الأغنيات الشعبيّة أو الوطنيّة.

يُصلى على جثمان الرّاحلة في مسجد الخاشقجي ببيروت، وتُدفن في مدافن الأوقاف الإسلاميّة الجديدة (حرج بيروت).