التقى وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال الدكتور عبدالله بوحبيب ممثل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان ايفو فرايسن .

وقال الوزير بوحبيب بعد اللقاء: "استدعيت اليوم ممثل مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان، السيد إيفو فريسون، وأبلغته بما يلي:

اولاً: سحب الرسالة التي وجههتها المفوضية لوزير الداخلية والبلديات، واعتبارها بحكم الملغاة.

ثانياً: ضرورة احترام أصول التخاطب مع الوزارات والإدارات اللبنانية المختصّة، وعدم تجاوز الصلاحيات المنوطة قانوناً بوزارة الخارجية والمغتربين لجهة كونها الممرّ الالزامي لكافّة مراسلات المفوضية وفقاً للاتفاقيات، والمعاهدات، والاعراف الديبلوماسية.

ثالثاً: عدم التدخل في الصلاحيات السيادية للبنان، والتزام القوانين اللبنانية لجميع المقيمين على الاراضي اللبنانية من أفراد ومنظمات، المتوافقة أصلاً مع كل التشريعات الدولية.

رابعاً: التزام مذكرة التفاهم الموقعة مع المديرية العامة للأمن العام لعام 2003، والصادرة في الجريدة الرسمية، وتطبيقها نصاً وروحاً.

خامساً: تسليم داتا النازحين كاملة من دون إبطاء، في مهلة أقصاها نهاية الشهر الحالي، الى المديرية العامة للأمن العام، وفقاً لمذكرة التفاهم الموقعة في ٨ آب ٢٠٢٣، مع وزارة الخارجية والمغتربين.

سادساً: التأكيد على أنّ لبنان ليس بلد لجوء وإنما بلد عبور، واحترامه لروحية اتفاقية جنيف لعام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، بالرغم من أن لبنان ليس طرفاً موقعاً على هذه الاتفاقية.

سابعاً: يؤكّد لبنان تمسكه بمبادئ الأمم المتحدة ومقاصدها كدولة مؤسسة لهذه المنظمة، ويشدد على رغبته في أفضل العلاقات مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية التابعة لها، واحترامه لكافة المواثيق والأعراف القانونية، ومنها القانون الدولي الإنساني.

ثامناً: في حال عدم التقيد بما ورد أعلاه والتمادي في تجاوز حدود الاختصاص، ستكون الوزارة مضطرة الى إعادة النظر بتعاملها مع المفوضية، أسوة بما اتخذته دول أخرى من اجراءات في حق المفوضية لدى قيامها بتجاوزات مماثلة.

وكان فرايسن قد وجّه كتابا إلى وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي، طلب فيه باسم المفوضية وقف ما وصفه بـ"الممارسات اللاإنسانية" بحق النازحين السوريين. معبّراً عن اعتراضه بشدة على التدابير التي اتخذتها الوزارة لجهة حجز الدراجات النارية التي يقودها نازحون سوريون من دون أوراق ثبوتية. كما اعترض على الدور الذي تقوم به البلديات تنفيذاً لمقررات وزارة الداخلية لجهة التثبت من أوراق المقيمين في المنازل ضمن نطاق كلّ بلدية وإقفال المحال التي يديرها نازحون سوريون بطريقة غير شرعية.


وقد أثار كتاب فرايسن موجة من ردود الفعل الشاجبة والمستنكرة كان أبرزها لرئيس القوات اللبنانية سمير جعجع الذي أسف للدرك "الذي أوصلت الشرعية اللبنانية نفسها إليه، إلى حد مكّن رئيس مكتب المفوضية السامية للاجئين في لبنان، ومن دون أن يرف له جفن، من ان يوجِّه كتابا إلى وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي يطلب فيه “وقف الممارسات اللاإنسانية”، كما سمّاها، وان تتراجع الإدارات الرسمية اللبنانية عن التدابير التي اتخذتها بحق اللاجئين السوريين غير الشرعيين، وكأنه أصبح صاحب البيت وأصبحنا ضيوفا عنده".

وقال جعجع في بيان له أننا "لن نقبل بما قام ويقوم به رئيس مكتب المفوضية السامية للاجئين، فالأرض أرضنا والبلاد بلادنا، والسيادة في هذه البلاد هي للشعب اللبناني والدولة اللبنانية..."

وأضاف: "إذا كان قلب رئيس مكتب المفوضية السامية للاجئين يتألّم لأوضاع اللاجئين غير الشرعيين في لبنان، فما عليه إلا نقلهم إلى بلاده وممارسة مختلف أنواع التعاطف الإنساني معهم لثلاث عشرة سنة مقبلة مقابل الـسنوات الثلاث عشرة الماضية من تعاطف اللبنانيين معهم".

وطالب جعجع وزير الداخلية، بـ"اتخاذ الإجراءات القانونية كافة بحق رئيس مكتب المفوضية السامية للاجئين في لبنان بسبب انتهاكه السيادة اللبنانية، وتدخله في تطبيق القوانين اللبنانية على الأراضي اللبنانية محاولاً عرقلة التدابير والإجراءات التي اتخذتها الإدارات اللبنانية الرسمية بهدف الحفاظ على الأمن والاستقرار وتطبيق القوانين المرعية في لبنان".